الشيخ الأصفهاني

49

حاشية المكاسب

أوليائها فإنه موجب للعيب والعار ، والمظنون بلحاظ التعليل [ من ] ( 1 ) الإمام ( عليه السلام ) أن السؤال بلحاظ تدليس البائع ببيعها بعنوان البكر مع أنها غير بكر ، فأجاب ( عليه السلام ) بأن زوال البكارة ربما يكون لأمر غير منفر ، فلا يتعين التدليس ولا العيب والنقص المنفر ، فيؤكد هذا التعليل ما ذكرنا من أن البكارة كمال وعدمها - بما هو - عدم كمال ، إلا إذا كان على وجه منفر ، وعليه فالمراد من قوله ( باع جارية على أنها جارية بكر ) أنه باعها بانيا على ذلك ، لا مشترطا للمشتري ليقال بأن التخلف موجب للخيار وإن لم يكن عيبا . وما ذكره ( رحمه الله ) من أن الشرط لم يتخلف لأن المشروط هو عدم زوال البكارة بالوطئ فهو خلاف الظاهر ، بل الأولى جعل أصل العيب دائرا مداره ، وإلا فقد عرفت أن حكم العيب لا يختلف باختلاف أسبابه أو بالاشتراط وعدمه . وأما ما في رواية يونس ( 2 ) من اثبات حكم العيب من الأرش فيمكن الجواب عنها بأنه من أجل اشتراط المشتري ، والخيار لتخلف الشرط ، وثبوت الأرش في شرط الوصف المالي بعد ورود النص وفتوى جماعة من الأساطين لا بأس به ، والفرق بين الروايتين بحمل قوله ( على أنها . . . الخ ) على البناء تارة ، وعلى الاشتراط أخرى بسبب قرينة التعليل في الأولى دون الثانية . هل عدم الختان عيب - قوله ( قدس سره ) : ( من جملة العيوب عدم الختان . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى أن الختان مع أنه نقص خلقي فهو كمال ، وعدم الختان - الذي يوافق أصول الخلقة - عدم كمال لا زيادة على أصول الخلقة ، ولا زيادة مرغوب عنها عند العقلاء ، كيف وتشريع الختان على ما هو المعروف من الخليل ( عليه السلام ) ، نعم حيث إن

--> ( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( عن ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب أحكام العيوب ، ح 1 . ( 3 ) كتاب المكاسب 268 سطر 33 .